المقريزي
64
إمتاع الأسماع
حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، أمها صفيا بنت أبي العاص ، عمة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، تزوجها عبيد الله بن جحش ، فولدت له جارية سميت حبيبة ، فكنيت بها ، وهاجر بها إلى الحبشة ، فتنصر ، وثبتت أم حبيبة على الإسلام ، فلما هلك عبيد الله رأت في منامها أباها يقول لها : يا أم المؤمنين . وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة سبع - وهو الثابت - كتابين إلى النجاشي يدعوه في أحدهما إلى الإسلام ، ويأمره في الثاني أن يخطب عليه أم حبيبة ، وأن يبعث من قبله من المسلمين مع عمرو بن أمية الضمري ، وهو كان رسوله بالكتابين . وقال الحافظ أبو نعيم : فأما بعثة عمرو بن أمية الضمري من قبل رسول الله إلى النجاشي ليزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان وإجابته إلى ذلك ، فلا أعلم خلافا أنه كان بعد مرجعه صلى الله عليه وسلم من خيبر ، وذلك بعد خمس سنين